
رِحْلَةٌ قَصِيرَةٌ
Axes de travail
قَالَ سَالِمٌ لِفَهْدٍ : لَقَدْ كَانَ الْعَمَلُ فِي هَذَا الْأُسْبُوعِ مُتْعِباً فَهَيَّا نَذْهَبُ إِلَى إِحْدَى الْحَدَائِقِ خَارِجَ الْمَدِينَةِ. قَالَ فَهْدٌ : هَذِهِ فِكْرَةٌ جَمِيلَةٌ يَا سَالِمُ ، نَذْهَبُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ يَوْمَ الْعُطْلَةِ الْأُسْبُوعِيَّةِ مَعاً . قَالَ سَالِمٌ : سَنَأْخُذُ مَعَنَا بَعْضَ الطَّعَامِ ، وَالْمَاءِ، وَالشَّايِ . قَالَ فَهْدٌ : نَعَمْ، وَعَلَيْنَا أَنْ نُعِدَّ السَّيَّارَةَ . وَفِي يَوْمِ الْعُطْلَةِ خَرَجَ فَهْدٌ وَزَمِيلُهُ سَالِمٌ مُبَكِّرَيْنِ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ، وَقَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ ، فَرَكِبَا السَّيَّارَةَ وَخَرَجَا مِنَ الْمَدِينَةِ، وَفِي الطَّرِيقِ شَاهَدَا الْأَشْجَارَ الْكَثِيرَةَ، وَالْأَزْهَارَ الْجَمِيلَةَ، ذَاتَ الرَّوَائِحِ الطَّيِّبَةِ، كَمَا شَاهَدَا الطُّيُورَ الْمُغَرِّدَةَ، وَالْأَرَاضِيَ الْخَالِيَةَ، وَسَارَا حَتَّى وَصَلَا إِلَى حَدِيقَةٍ كَبِيرَةٍ، وَجَلَسَا فِيهَا يَوْماً كَامِلاً سَعِيدَيْنِ بِالْجَوِّ الْجَمِيلِ ، وَالْأَرْضِ الْخَضْرَاءِ، وَمَا فِيهَا مِنْ أَشْجَارٍ وَأَزْهَارٍ وَطُيُورٍ، وَعِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ عَادَا مَسْرُورَيْنِ ، وَاتَّفَقَا عَلَى أَنْ يَقْضِيَا يَوْمَ الْعُطْلَةِ خَارِجَ الْمَدِينَةِ دَائِماً؛ لِكَيْ يَبْتَعِدَا عَنْ ضَجِيجِ الْمَدِينَةِ، وَيَحْصُلَا عَلَى الْهُدُوءِ وَالسَّكِينَةِ .